ميرزا محمد حسن الآشتياني

39

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

أحدها : كونه متضمّنا للسّنة بحيث يكون دلالته عليها بالتضمّن . وهو الّذي اختاره السيد وجماعة ممّن سلكوا طريقته ، بل هو الظاهر من أكثر المتقدّمين إلى زمان صاحب « المعالم » « 1 » . ومن هنا قال العلّامة قدّس سرّه في وجه

--> مع أن ما يحدث من الإجماع في زمان الغيبة الكبرى لا يحتمل أن يكون مستندا إلى مقالة الإمام عليه السّلام ؛ فإنها لو كانت لم يختص المجمعون بالإطّلاع عليها ؛ فان الروايات مضبوطة معلومة في الكتب « الأصول ن خ » المعروفة ولا يختص أحد بالاطّلاع على ما فيها . فليس إلّا اجتهادات متوافقة ، اتفق توافقها لو لم يكن مستندا إلى تقليد بمعنى قلّة البضاعة وعدم استطاعة المخالفة لعظم القائل في نظره كما هو الحال في من نشأ بعد الشيخ قدّس سرّه . والحاصل : ان توافق الآراء والاجتهادات لا يكشف عن رأى الإمام عليه السّلام وإنما الكاشف عنه ما كان عن حس محض غير مستند إلى النظر أصلا كما هو الحال في جميع ضروريات الدين ، مع أن مجرد احتمال كون الإجماع من هذا القبيل يكفي في فساده ، ولا حاجة إلى إثبات أنه كذلك ، مع أن كون ما تداول من الإجماع في المسائل النظريّة من هذا القبيل مما لا يخفى على المتتبّع ، وكيف يخفى هذا المعنى مع أن الضروري لا يخفى إلّا على الجاهل ، ولو اتفق خفاؤه على شخص لشبهة فيكفي في دفعها مجرد التنبيه ولا يحتاج إلى الإستدلال ، بل نقول : إن الذي يظهر بالتتبّع وصرّح به أهل الخبرة : أن منشأ الإجماع والشهرة غالبا إنّما هو قول من يعتمدون على نظره وإتقانه كما هو الحال فيمن نشأ بعد الشيخ قدّس سرّه من تلامذته ومن يحذو حذوهم . . » . إنتهى . محجة العلماء : ج 1 / 273 - 274 . ( 1 ) السيد في الذريعة : ج 2 / 605 ، والمفيد في أوائل المقالات : 121 ، والسيد ابن زهرة في الغنية والمحقق في المعتبر : ج 1 / 31 ، والمعارج : 132 ، والعلامة في النهاية : 241 ، والتهذيب : 65 و 70 ، والشهيد في الذكرى : ج 1 / 49 ، وفي القواعد والفوائد : ج 1 / 217 ، -